حكيم أبو القاسم الفردوسي ( تعريب : الفتح بن علي البنداري )

مقدمة ومدخل 5

شاهنامه ( الشاهنامه )

ثم جاءت مصوّرات كمبردج وبرلين فإذا نسخة برلين كاملة متقنة ذات فهرس ، لا تقاس بها نسخة كمبردج الناقصة ولا نسخة كوپريلى السقيمة . فاتخذتها أصلا وشرعت في نسخها تمهيدا للطبع . ولما سافر الأستاذان الفاضلان أحمد أمين وعبد الحميد العبادي إلى الآستانة سنة 1928 م . ونقبا في مكاتبها عن نفائس الكتب العربية اطلعا على نسخة من الكتاب كاملة والجزء لمّا تفتح الثالث من نسخة أخرى في مكاتب « طوپ قپوسراى » - وهي مكاتب السلاطين التي لمّا تفتح للمطالعين حتى اليوم ، ويرجى فتحها عما قليل بعد الفراغ من ترتيب فهارسها وكتبها - فلما رجع الأستاذان وعرفانى بما عثرا عليه أرجأت طبع الكتاب حتى أحصل على هاتين النسختين . سافرت إلى الآستانة صيف 1929 م وسعيت للاطلاع على النسختين وتصوير هما فتسنى لي ما أردت باذن العالم الفاضل خليل أدهم بك مدير متاحف « طوپ قپوسراى » فله الشكر الجزيل . اجتمع لي إذًا ثلاث نسخ كاملات : نسخ برلين ، وكوپريلى ، وطوپ قپوسراى ( السلطان أحمد ) ، ونسختان ناقصتان : نسخة كمبردج التي تحتوى نحو نصف الكتاب الأوّل ، ونسخة طوپ قپوسراى ( قصر روان ) وفيها الثلث الأخير من الكتاب . 3 وهذا وصف النسخ على ترتيب كمالها وجودتها : ( 1 ) نسخة برلين . وهي التي اتخذت أصلا . ويرمز إليها هكذا : صل . وهي حسنة الخط متقنة . وسقطها قليل إلا في النصف الثاني حيث يكثر السقط الناشئ من تشابه النهايتين . ومن سننها في الرسم أنها لا ترسم الألف بعد واو الجماعة إلا في مواضع قليلة تشبه أن تكون سهوا من الناسخ . وأن الهمزة التي بعد مدّ لا ترسم إلا نادرا مثل سماء وصحراء . والهمزة المكسورة ترسم ياء منقوطة ، والهمزة التي يليها مدّ تكتب ألفين مثل شآبيب ومآرب . ويظهر أنها ترسم الهمزة بحسب حركتها في مثل هيأة وجاؤوا وملجاؤنا ، وملجاء . ولا تطرد فيها قاعدة لرسم الهمزة اضطرارا تاما . كتبت هذه النسخة سنة 675 ه عن نسخة المؤلف - كما يرى القارئ في نهاية الكتاب - في 453 صفحة مرقمة بعدد الأوراق لا الصفحات . فآخر رقم فيها 227 . وتسطيرها 27 . وقد كتب